المحقق البحراني
ترجمة المؤلف 6
الحدائق الناضرة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد سيد المرسلين وآله الطاهرين تمهيد مضت علينا أجيال وقرون منذ عصر التابعين وعهد الصادقين ( عليهم السلام ) إلى يومنا هذا وتاريخنا العلمي حافل بأبطال عز نظيرهم في جهادهم الديني وأداء رسالتهم إلى المجتمع ، فقد نبغ منا علماء فطاحل وأفذاذ محققون وأعلام جهابذة مشاركون في العلوم . والأجيال على ذلك متسلسلة والقرون متتابعة ، وفي كل خلف عدول من أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ينفون عن دينه تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين ( 1 ) فلو قرأت تأريخهم ( قدس الله أرواحهم ) لو جدتهم في كل عصر وجيل قد أدوا رسالتهم ، ونهضوا بأعباء واجبهم الديني ، وخدموا العلم والدين والانسانية بكتبهم ومؤلفاتهم ، وأقلامهم واقدامهم ، وبيانهم وبنانهم ، وجهاد هم المتواصل وجهودهم الجبارة ، ونضالهم ونصالهم ، وجميع ما آتاهم الله من حول وطول ، ولذلك سطعت آثارهم في سماء المجد والشرف وافق الرفعة والعظمة ، كالنجوم الزاهرة والكواكب النيرة والشهب الثاقبة . فجزاهم الله عن نبيه وعن دينه وعن أمته خيرا "
--> ( 1 ) ايعاز إلى الأحاديث التي وردت في هذا المعنى : منها - ما رواه الكشي بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين . . " ورواه العلامة المجلسي ( قدس سره ) في بحاره ج 2 ص 92 ج 16 من طبعة سنة 1376 .