السيد محسن الأمين
37
عجائب أحكام أمير المؤمنين ( ع )
في الجاهلية . فقال علي ( عليه السلام ) : إنهم شركاء متشاكسون ، فقرع على الغلام باسمهم فخرجت لأحدهم ، فألحق الغلام به وألزمه ثلثي الدية لصاحبيه ، وزجرهما عن مثل ذلك . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحمد لله الذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود ( عليه السلام ) . فيمن وقعوا في زبية الأسد : 5 - قال المفيد ( ( 1 ) ) : ثم رفع إليه ( عليه السلام ) وهو باليمن خبر زبية ( ( 2 ) ) حفرت للأسد فوقع فيها ، فغدا الناس ينظرون إليه ، فوقف على شفير الزبية رجل فزلت قدمه فتعلق بآخر ، وتعلق الآخر بثالث ، وتعلق الثالث برابع ، فوقعوا في الزبية ، فدقهم الأسد وهلكوا جميعا ، فقضى ( عليه السلام ) بأن الأول فريسة الأسد وعليه ثلث الدية للثاني ، وعلى الثاني ثلثا الدية للثالث ، وعلى الثالث الدية الكاملة للرابع ، فانتهى الخبر بذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : لقد قضى أبو الحسن فيهم بقضاء الله عز وجل فوق عرشه . وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ( 3 ) ) : أحمد بن حنبل في المسند ( ( 4 ) ) ، وأحمد بن منيع في أماليه ، بإسنادهما إلى حماد بن سلمة ، عن سماك ، عن حبيش بن المعتمر . قال : وقد رواه محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - واللفظ له - أنه قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أربعة نفر اطلعوا على زبية الأسد فخر أحدهم فاستمسك
--> ( 1 ) إرشاد المفيد : 1 / 196 . ( 2 ) الزبية : حفرة في موضع عال تغطي فوهتها ، فإذا وطئها الأسد وقع فيها . " المعجم الوسيط : 1 / 389 " . ( 3 ) 2 / 353 - 354 وص 378 . ( 4 ) 1 / 77 .