السيد محسن الأمين

208

عجائب أحكام أمير المؤمنين ( ع )

ألا وإن لله ملكا في صورة ديك أبح أشهب ، براثنه ( ( 1 ) ) في الأرضين ( ( 2 ) ) السابعة السفلى ، وعرفه منثن تحت عرش الرحمن ، له جناح في المشرق وجناح في المغرب ، فالذي في المشرق من نار ، والذي في المغرب من ثلج ، فإذا حضر وقت كل صلاة قام على براثنه ، ثم رفع عنقه من تحت العرش ، ثم صفق بجناحيه كما تصفق الديكة في منازلكم ، [ فلا الذي من النار يذيب الثلج ، ولا الذي من الثلج يطفئ النار ، ثم ينادي : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأن محمدا سيد الأولين والآخرين ، وأن وصيه سيد الوصيين ، سبوح قدوس ، ربنا رب الملائكة والروح . قال : فتصفق الديكة كلها بأجنحتها في منازلكم ] ( ( 3 ) ) ، وبنحو من قوله ، وهو قوله عز وجل لمحمد نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : * ( والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه ) * من الديكة في الأرض ( ( 4 ) ) . 196 - ومن مسائل ابن الكواء ما في كتاب عجائب أحكام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( ( 5 ) ) بعد حديث عاصم بن ضمرة المتقدم في قضاياه في أمارة عمر ، ما لفظه : وقال : إن ابن الكواء اليشكري قام إلى أمير المؤمنين صلوات الله

--> ( 1 ) قال المجلسي ( رحمه الله ) في البحار : 87 / 183 : قوله ( عليه السلام ) : " أبج " في بعض النسخ بالباء والجيم ، وهو الواسع شق العين ، وفي بعضها بالحاء المهملة - " أبح " - وهو غليظ الصوت . والملحة : البياض الذي يخالطه سواد كما في التفسير ، والشهبة في اللون : البياض الذي غلب على السواد ، والبراثن من السباع والطير بمنزلة الأصابع من الإنسان . ( 2 ) في المصدر : الأرض . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) تفسير القمي : 2 / 106 ، التوحيد للصدوق : 281 ح 10 ، الإحتجاج : 1 / 541 ، تأويل الآيات : 1 / 365 ح 16 ، تفسير البرهان : 4 / 80 ح 1 وص 82 ح 6 ، بحار الأنوار : 40 / 283 و 284 ، وج 59 / 173 ح 3 وص 183 ح 24 ، وج 87 / 182 ح 3 ، وج 93 / 180 ح 13 . وروى نحوه فرات الكوفي في تفسيره : 143 ح 175 . وقد أشار في سفينة البحار : 7 / 549 لبعض أسئلة ابن الكواء ذكر بعضها هنا في هذا الحديث والحديث التالي ، وبعضها في مواضع أخرى . ( 5 ) قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ح 9 .