السيد محسن الأمين

117

عجائب أحكام أمير المؤمنين ( ع )

وفي القاموس - في مادة شرع ( ( 1 ) ) - : في حديث علي ( عليه السلام ) أن رجلا سافر في صحب له فلم يرجع برجوعهم فاتهم أصحابه فرفعوا إلى شريح ، فسأل أولياء المقتول البينة ، فلما عجزوا ألزم القوم الأيمان ، فأخبروا عليا بحكم شريح ، فقال متمثلا : أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد لا تروى بها ذاك الإبل ويروى : ما هكذا تورد يا سعد الإبل . ثم قال : إن أهون السقي التشريع ، ثم فرق علي ( عليه السلام ) بينهم وسألهم فأقروا فقتلهم ، أي ما فعله شريح كان هينا ، وكان ينبغي له ( ( 2 ) ) أن يحتاط ويستبرئ الحال بأيسر ما يحتاط بمثله في الدماء . انتهى . وقال قبل ذلك : التشريع : إيراد الإبل شريعة لا يحتاج معها إلى نزع بالدلو ( ( 3 ) ) ولا سقي في الحوض . انتهى . فقوله : أهون السقي التشريع مثل استشهد به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لفعل شريح . وروى المفيد ( ( 4 ) ) هذه القصة مع زيادة ومخالفة لما مر في بعض الألفاظ والخصوصيات وإن كان المآل واحدا ، ونحن نذكرها كما ذكرها المفيد وإن طال الكلام : قال : ورووا أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دخل المسجد فوجد شابا يبكي ، فسأله ، فقال : إن شريحا قضى علي قضية لم ينصفني فيها . فقال : وما شأنك ؟ قال : إن هؤلاء أخرجوا أبي معهم في سفر فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم

--> ( 1 ) القاموس المحيط : 3 / 44 . ( 2 ) في القاموس : ثوله . ( 3 ) في القاموس : بالعلق . ( 4 ) إرشاد المفيد : 1 / 215 - 218 .