السيد علي الحسيني الميلاني

88

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

يحصل العلم للمنقول إليه بعدم الخطأ وعدم كون القضيّة مكاشفةً ، فله أن يفتي على طبق هذا الإجماع . وأمّا إذا أخبر عن الإجماع مستنداً إلى الملازمة العقليّة ، وهو الإجماع اللّطفي الذي اختاره شيخ الطائفة ، فمن الواضح أنّه خبر حدسي ، لا تشمله أدلّة حجيّة الخبر . وكذا الإجماع بالملازمة العاديّة بين رأي الرئيس وآراء المرئوسين . نعم ، لو أخبر عن السّبب ، والمفروض كونه ثقةً وإخباره عن حسٍّ ، ثم ثبتت الملازمة بين السّبب والمسبب عند المنقول إليه ، أو كانت حاصلةً للمخبر وكان المنقول إليه موافقاً له فيها ، كان للمنقول إليه الفتوى على طبقها . ولو أخبر عن المسبّب وحده ، فلا ريب في أنّ الإخبار عن المسبّب يلازم الإخبار عن السّبب ، فالملازمة عند المخبر تامة ، فإنْ كان المخبَر المنقول إليه موافقاً في المسلك تمّت عنده أيضاً . . . . ولو شُكّ في أن الإخبار عن حسٍّ أو حدسٍ ، والمفروض أن المخبِر فقيه ، فهو ممّن شأنه الإخبار عن الحدس والاجتهاد ، فلا تشمله الأدلّة .