السيد علي الحسيني الميلاني
74
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
المنقول ، ويجعلون الدليل على اعتباره أدلّة حجيّة خبر الواحد ، بلحاظ كونه من أفراد خبر الواحد ، فكان مقتضى القاعدة تأخير هذا المبحث عن مبحث حجيّة خبر الواحد الثقة . ثم إنّ درج الإجماع في بحث خبر الواحد يتوقف على شمول إطلاق دليل حجيّته للخبر الحدسي عن المعصوم ، لأنّ الخبر الواحد الذي قام الدليل على حجيّته ، هو الخبر الحسّي خاصّةً ، فشمول الدليل للخبر عن حدسٍ أوّل الكلام . هذا ، والإجماع على قسمين : الإجماع المحصّل والإجماع المنقول ، فالّذي يدّعى شمول أدلّة حجيّة الخبر له هو الإجماع المنقول ، والذي يعدّ من الأدلّة الأربعة التي ترجع إليها الأحكام الشرعيّة هو الإجماع المحصّل ، فلابدّ أوّلًا من البحث عن هذا القسم . الإجماع المحصّل قال الشيخ : إنّ الإجماع في مصطلح الخاصّة ، بل العامّة الذين هم الأصل له وهو الأصل لهم ، هو : إتّفاق جميع العلماء في عصرٍ ، كما ينادي بذلك تعريفات كثير من الفريقين . . . . « 1 » فالظاهر أنْ لا خلاف بين الخاصّة والعامّة في تعريفه ، كما لا خلاف بين الفريقين في حجيّته .
--> ( 1 ) فرائد الأُصول : 48 .