السيد علي الحسيني الميلاني
41
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
والروايات في الباب السادس من أبواب صفات القاضي ، وقد ادّعى صاحب وسائل الشيعة تواترها « 1 » . ولا يخفى ظهور ما ذكرنا في الحصر والاختصاص ، وأنّه ليس غيرهم - عليهم السلام - بأهلٍ لفهم دقائق القرآن وحقائقه وإشاراته ورموزه . الجواب وقد أجاب في الكفاية « 2 » عن هذا الوجه بما هو تلخيصٌ لما ذكره الشيخ ، من أنّ المراد بتلك الأخبار اختصاص فهمه بتمامه بمتشابهاته ومحكماته بهم - عليهم السلام - ؛ بداهة أنّ فيه ما لا يختصّ بهم كما لا يخفى . وردع أبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به ، إنّما هو لأجل الاستقلال في الفتوى ، لاعن الإستدلال بظاهره مطلقاً ، ولو مع الرجوع إلى رواياتهم . . . . والحاصل : أنّ في القرآن الكريم جهةً تختصّ بالنبيّ وآله المعصومين ، فهم بتلك الجهة نفس القرآن ، لا يفارقهم ولا يفارقونه ، لكنّ القرآن جهة الرحمانيّة العامّة ، فكما أنّ فهم المتشابه يختصّ بالنبيّ وآله ، ففي فهم المحكم يشاركهم غيرهم من أهل اللّسان . هذا أوّلًا . وثانياً : روايات عرض الأخبار على القرآن . « 3 » والأخبار الآمرة بأخذ ما وافق القرآن من المتعارضين . « 4 »
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 11 - 209 . ( 2 ) كفاية الأُصول : 283 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 / 106 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، رقم : 12 ، 15 ، 29 . ( 4 ) وسائل الشيعة 27 / 106 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، رقم : 12 ، 15 ، 29 .