السيد علي الحسيني الميلاني
392
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
الممنوع كالقياس ، بل الظن الذي قام الدليل على اعتباره ، وإلّا ، فإنّ الأصل في الظنون عدم الاعتبار ، كما لا يخفى أن ذكر الشهرة الفتوائيّة هو من باب المثال ، وإلّا فإنّ المقصود هو الظنّ . ولذا قال في الكفاية في عنوان البحث : الظن الذي لم يقم على حجيّته دليل ، هل يجبر به ضعف السند أو الدلالة بحيث صار حجةً ما لولاه لما كان بحجّة ، أو يوهن به ما لولاه على خلافه لكان حجةً ، أو يرجّح به أحد المتعارضين بحيث لولاه على وفقه لما كان ترجيح لأحدهما أو كان للآخر منهما أم لا ؟ ومجمل القول في ذلك : إنّ العبرة في حصول الجبران أو الرجحان بموافقته هو الدخول بذلك تحت دليل الحجيّة أو المرجحيّة الراجعة إلى دليل الحجيّة ، كما أنّ العبرة في الوهن إنما هو الخروج بالمخالفة عن تحت دليل الحجيّة . . . « 1 » مختار صاحب الكفاية ثم إنه اختار جبر ضعف السند في الخبر بالظنّ بصدوره أو بصحّة مضمونه ، وعدم جبر ضعف الدلالة بالظن بالمراد ، وعدم وهن السند بالظن بعدم صدوره ، وعدم وهن الدلالة إلّافيما كشف بنحوٍ معتبر عن ثبوت خللٍ في سنده أو وجود قرينةٍ مانعةٍ عن انعقاد ظهوره فيما فيه ظاهر لولا تلك القرينة . قال : وأمّا الترجيح بالظن ، فهو فرع دليل على الترجيح به ولم يقم دليل بالخصوص على الترجيح به ، وإنْ ادّعى شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه استفادته من
--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 332 .