السيد علي الحسيني الميلاني
366
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
والثالث : العنوان الجامع المشترك المقيَّد بالوحدة فيالصّدق ، مثل : « أحد هذه الأخبار » ، فإنّ كلّ واحدٍ واحدٍ من هذه الأخبار - وليس كلّها مجتمعةً - مصداق لهذا العنوان . والرابع : العنوان الخاصّ الحاكي عن الخصوصيّة الخاصّة الشّخصية ، مثل : « الخبر الحاكي عن حال زيد في مكان كذا وفي زمان كذا » . والخامس : عنوان : « ما أخبر به زيد » ، فإنه عنوان لا يصدق على غير خبر زيد ، غير أنّه غير متشخّص ، لعدم حكايته عن خصوصيّةٍ ، فليس فيه جهة مشتركة بالمعنى الأوّل ولا الثاني ، ولا الثالث وهو العنوان الإنتزاعي . فليس فيه جهة مشتركة وهو في نفس الوقت لايحكي عن الخصوصيّة كما في الرابع . وما نحن فيه من قبيل الخامس . فيجب أنْ يعتقد المكلّف بما جاءت به الشريعة من الأمور الاعتقاديّة ، لكنْ ليس في هذا جهة مشتركة أو إجمال . وهذا هو مراد المحقق صاحب الكفاية . إشكال الكفاية على الشيخ وتعرّض صاحب الكفاية في القسم الثاني من كلامه لمناقشة كلمات الشيخ ، فقال ما ملخّصه : نعم ، يجب تحصيل العلم في بعض الإعتقادات لو أمكن ، من باب وجوب المعرفة لنفسها كمعرفة الواجب تعالى وصفاته ، أداءً لشكر بعض نعمائه ، ومعرفة