السيد علي الحسيني الميلاني

349

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

وأما فتوى الفقيه فلا يرجع إليها ، لأن الفقيه الإنفتاحي مخطىء في نظر الإنسدادي ، فيكون من رجوع العالم إلى الجاهل ، غايته أنه جاهل معذور . حاصل الكلام إن المقدّمة هذه تامّة من حيث عدم جواز الرجوع إلى القرعة وفتوى الفقيه ، لكنّ الاحتياط ساقط ، والأصول المثبتة جارية ، فإذا ضمّ الاحتياط إلى الموارد المعلومة بالإجمال وانحلّ العلم الإجمالي ، لم تصل النوبة إلى الظن . ولو أن الأصول المثبتة ضمّت إلى الموارد المعلومة ولم يحصل الانحلال ، كان المرجع هو الاحتياط دون الظن ، وليس الاحتياط حينئذٍ حرجيّاً . هذا كلّه بناءً على عدم حجيّة خبر الواحد أو عدم انحلال العلم الكبير بالصّغير .