السيد علي الحسيني الميلاني
314
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
الشرع . إذن ، لابدّ من القول بحجيّة الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة التي عمل بها من غير ردٍّ ظاهر لها . وهذا الوجه يرجع إلى العلم الإجمالي بأنّ طائفةً من الأخبار التي دوّنت في الكتب في المعتمدة حاملةٌ لأجزاء الأحكام وشرائطها لاسيّما الضروريات من الصلاة والصّيام ونحوهما ، فلابدّ من العمل بها . إشكال الشيخ وأورد عليه الشيخ « 1 » بما حاصله : إن هنا علمين إجماليين ، أحدهما : ما ذكر ، والآخر : العلم الإجماليبوجود روايات تحمل الأجزاء والشرائط في خارج الكتب المعتمدة ، فمقتضى الوجه المذكور وجوب العمل بما في الكتب المعتمدة وغيرها . الجواب وقد يجاب : بأنّ تحقّق هذا العلم الإجمالي الكبير الّذي ادّعاه الشيخ أوّل الكلام ، ولو سلّم ، فإنّه يتوقف إشكال الشيخ على عدم انحلال الكبير بالصّغير . وعلى الجملة ، فإمّا ننفي تحقق العلم الإجمالي زائداً عمّا في الكتب المعتمدة ، وإمّا ننفي شرائط تنجيزه ، فيندفع الإشكال . لكنْ يرد على هذا الوجه : أوّلًا : إن هذا الوجه يفيد وجوب العمل بالأخبار المثبتة للتكليف فقط ،
--> ( 1 ) فرائد الأُصول : 104 - 105 .