السيد علي الحسيني الميلاني

283

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

الناهية عن العمل بما وراء العلم رادعةً . . . . وقال : وأمّا السيرة العقلائيّة ، فيمكن بوجهٍ أن تكون نسبتها إلى الآيات الناهية نسبة الورود بل التخصّص ، لأن عمل العقلاء بخبر الثقة ليس من العمل بالظن ، لعدم التفاتهم إلى احتمال مخالفة الخبر للواقع ، فالعمل بخبر الثقة خارج بالتخصّص . . . قال : وإنْ منعت عن ذلك ، فلا أقلّ من أنْ يكون حال السير وسائر الأدلّة الدالّة على حجيّة خبر الواحد من كونها حاكمةً على الآيات . « 1 » بيان الحائري وقال الحائري اليزدي : نهي الشارع عن العمل بغير العلم بنظر العرف والعقلاء محمول على غير صورة الاطمينان والوثوق الذي فرض كونه عندهم بمنزلة العلم . « 2 » أقول : ولا يخفى الفرق بين بيان الميرزا وما ذكره الإصفهاني في تقريب التخصّص . يقول الميرزا : إن الآيات لمّا كانت ملقاةً إلى العرف العام ، فالمراد من « العلم » في الآية هو الأعمّ من العلم العقلي والعرفي ، وخبر الثقة علمٌ عرفاً ، فهو خارج عن الآية تخصّصاً .

--> ( 1 ) فوائد الأُصول 3 / 161 - 162 . ( 2 ) درر الفوائد : 394 .