السيد علي الحسيني الميلاني
261
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
القولي هو اتّفاق الفقهاء على أمرٍ في مسألة اصوليّة أو فقهيّة ، والعملي يختصّ بالمسألة الاصوليّة ولا ينعقد في الفرعيّة ، لأن العمل في المسألة غير مختص بالفقهاء من حيث هم فقهاء ، بل يعمّهم والمقلّدين . ولكنّ المهمّ في الإجماع كشفه عن رأي المعصوم أو الدليل المعتبر ، فهذا ملاك الحجيّة ، سواء كان قوليّاً أو عمليّاً . نعم ، العمل في المسألة الاصوليّة يختصّ بالمجتهدين ، وفي الفرعيّة يعمّهم والمقلّدين . 3 . من العلماء فإنّ عمل العلماء في جميع الأزمنة بالأخبار واستنباطهم للأحكام منها مع كونها آحاداً ، إجماعٌ عملي منهم على حجيّة خبر الواحد . وأشكل الشيخ بوجهين : أحدهما : إن شروط العاملين بالأخبار في حجيّتها مختلفة ، والقدر الجامع لجميعها نادر في الأخبار . والثاني : إن العمل مجمل ، إذ لا لسان له حتى يتبيّن وجه العمل ، فلعلّ السّبب في عمل جماعةٍ منهم قطعيّة صدور الأخبار ، والآخرين حجيّة الظنّ المطلق . أقول هذا ، مضافاً إلى ما تقدّم من احتمال المدركيّة . وأمّا قول المحقق العراقي : من أنّ الاختلاف في المستند وتعدّد وجه العمل