السيد علي الحسيني الميلاني
26
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
أجوبة المتأخرين عن التفصيل ثم إنْ المتأخرّين عن الشيخ - رحمه اللَّه - أجابوا عن تفصيل الميرزا القمي بوجوه ، ونحن ننقل نصوص عبارات بعضهم ، ونلّخصها ثم ننظر فيها : كلام المحقق الخراساني قال المحقّق الخراساني : الظاهر عدم اختصاص ذلك بمن قصد إفهامه ، ولذا لا يسمع اعتذار من لا يقصد إفهامه إذا خالف ما تضمنّه ظاهر كلام المولى من تكليفٍ يعمّه أو يخصّه ، ويصحّ به الإحتجاج لدى المخاصمة واللّجاج ، كما تشهد به صحّة الشّهادة بالإقرار من كلّ من سمعه ولو قصد عدم إفهامه ، فضلًا عمّا إذا لم يكن بصدد إفهامه . « 1 » وكذا قال في حاشية الرسائل وأضاف : ولا يوجب احتمال أن يكون بين المتكلّم والمقصود بالإفهام قرينة معهودة على إرادة خصوصه من ذاك العام تفاوتاً ، وليس ذا إلّاكسائر ما يوجب احتمالها ممّا تختلف فيه الأشخاص . وبالجملة ، اختصاص أحدٍ بسبب من أسباب الاحتمال ، لا يوجب اختصاص حجيّة الظهور بغيره ، فكما لا فرق عند العقلاء بينها
--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 281 .