السيد علي الحسيني الميلاني
258
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
الإجماع التقديري بأنْ يدّعي الإجماع حتّى من السيّد وأتباعه على وجوب العمل بالخبر غير العلمي في زماننا هذا وشبهه ، مما انسدّ فيه باب القرائن المفيدة للعلم بصدق الخبر . فإن الظاهر أن السيّد إنما منع من ذلك لعدم الحاجة إلى خبر الواحد المجرّد ، كما يظهر من كلامه المتضمّن للاعتراض على نفسه بقوله : فإنْ قلت : إذا سددتم طريق العمل بأخبار الآحاد ، فعلى أيّ شئ تعوّلون في الفقه كلّه ؟ فأجاب بما حاصله : إن معظم الفقه يعلم بالضرورة والإجماع والأخبار العلميّة ، وما يبقى من المسائل الخلافيّة يرجع فيها إلى التخيير . وقد اعترف السيّد في بعض كلامه - على ما في المعالم - ، بل وكذا عن الحلّي في بعض كلمه : بأنّ العمل بالظن متعيّن فيما لا سبيل فيه إلى العلم . إشكالان وقد أورد عليه : أوّلًا : إنه يحتمل أن يقول السيّد وأتباعه - إنْ كانوا في زماننا - بحجيّة الظن المطلق ، فيكون الخبر الواحد حجةً لكونه من أفراد الظن المطلق ، لا لحجيّته بالخصوص ، كما هو المدعى .