السيد علي الحسيني الميلاني

254

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

وبما ذكرنا يسقط أيضاً ما قيل في الجمع بين الإجماعين من أنّ السيّد ينفي حجيّة الخبر الضعيف في مقابل الموثوق به ، لا الواحد في مقابل المتواتر . وتلخّص أن التعارض بين الإجماعين باق . ما يشهد بصحّة دعوى شيخ الطائفة لكنّ الحق في دعوى الإجماع في المسألة مع الشيخ ، لشهادة أمور عديدة بذلك : منها : كلام السيد ابن طاووس ، « 1 » حيث أنكر على السيّد دعوى الإجماع قائلًا : ولا يكاد تعجّبي ينقضي كيف أشتبه عليه أن الشيعة لا تعمل بأخبار الآحاد في الأمور الشرعيّة ؟ قال : من تتبّع الكتب والتواريخ والسير ، علم أنّ العمل بخبر الواحد من الأمور المسلّمة عند الشيعة بغير شبهةٍ من العارفين ، كما ذكر الشيخ في العدّة وغيره . ومنها : كلام ابن إدريس في المواسعة والمضايقة ، « 2 » حيث ذكر أسماء جماعةٍ من قدماء الأصحاب وأركان الحديث من السلف ، قائلًا : بأنهم كانوا لا يجوّزون ترك العمل بالخبر الموثوق به . ومنها : دعوى الشيخ الكشي إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عن جماعة من الرّواة . « 3 »

--> ( 1 ) . فرج المهموم : 42 . ( 2 ) . أجوبة المسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة : 17 - 18 . ( 3 ) . رجال الكشي 238 و 375 و 556 .