السيد علي الحسيني الميلاني
245
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
وهذا هو الإشكال العمدة في نظر سيّدنا الأستاذ رحمه اللَّه ، والذي ذهب على أساسه إلى القول بعدم تماميّة الاستدلال بالأخبار لحجيّة خبر الواحد . « 1 » والجواب : إنّ المشهور القائلين بعدم حجيّة خبر الواحد في الموضوعات ، استثنوا الإخبار عن الإخبار ، ورفعوا اليد عن إطلاق خبر مسعدة في هذا المورد ، ومما يشهد بذلك قبولهم الجرح والتعديل من الواحد في الكتب الرجاليّة ، وعدم اشتراطهم البنيّة . هذا أوّلًا . وثانياً : قد جاء في الصحيح « 2 » السؤال من الإمام أنّ ابن مهزيار روى عن الإمام الصّادق خبرين مختلفين فبأيهّما نأخذ ؟ ومن الواضح أنّ ابن مهزيار من أصحاب الإمام العسكري عليه السلام ، ولا يمكنه الرواية عن أبي عبداللَّه عليه السّلام ، ومع ذلك عبرّ عن خبره بالرواية . هكذا أفاد شيخنا دام بقاه . وهذا تمام الكلام في الإستدلال بالسنّة على حجيّة خبر الواحد الثقة .
--> ( 1 ) منتقى الأُصول 4 / 296 - 297 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 / 122 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الرقم : 44 .