السيد علي الحسيني الميلاني

231

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

وأوضح دليل عليه ، فإنا نعلم علماً وجدانيّاً بصدور جملةٍ من الأخبار الموجودة في كتاب الوسائل ولا نحتمل كذب الجميع . . . . « 1 » والتحقيق عدم تماميّة نقضه ، وتماميّة الإستدلال بالوجدان . فالحقّ وجود التواتر الإجمالي كبرويّاً ، والعجب أنه لم ينبّه على اختلاف رأي أستاذه لا هنا ولا في أجود التقريرات ، وستأتي عبارة الميرزا في الدورة الأولى . المطلب الثالث : في التواتر فيما نحن فيه قال المحقق الخراساني في الكفاية : إنها متواترة إجمالًا ، ضرورة أنه يعلم إجمالًا بصدور بعضها منهم عليهم السّلام . « 2 » وقال في حاشية الرسائل : لا يقال : وجه الإستدلال بالأخبار مع عدم تواترها لفظاً ومعنى ؛ لوضوح اختلافها بألفاظها ومضامينها وإن كان بينها قدر مشترك كما لا يخفى ، ضرورة أن وجود القدر المشترك بينها لا يوجب تواتر الأخبار بالنسبة إليه ما لم يحرز أن المخبرين بصدد الإخبار عن معنى واحد ، وإن اختلافهم إنما يكون في خصوصيّاته ، كيف ! والأخبار الكثيرة المتفرّقة يكون بين مضامينها قدر مشترك لا محالة ، ولا يفيد كثرتها القطع به أصلًا . لأنّا نقول : وجه الإستدلال إنما هو تواترها على نحو الإجمال ، بمعنى أن كثرتها توجب القطع بصدور واحد منها ، وهو كاف حجّة على حجيّة الخبر الواحد

--> ( 1 ) مصباح الأُصول 2 / 193 . ( 2 ) كفاية الأُصول : 302 .