السيد علي الحسيني الميلاني
227
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
وقوله : « عليك بالأسدي » « 1 » يعني أبا بصير . وقوله : عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين والدنيا . « 2 » قال الشيخ : فقد أرجع الأئمة عليهم السلام آحاد الرواة إلى آحاد أصحابهم بحيث يظهر منه عدم الفرق بين الفتوى والرواية . بل يظهر من الخبر الوارد في يونس : أنّ قبول قول الثقة كان أمراً مفروغاً عنه عند الراوي . قال : وهذه الطائفة مشتركة مع الطائفة الأولى في الدلالة على اعتبار خبر الثقة المأمون . أقول : ذكر الميرزا أنّ هذه الطائفة من الأخبار بوحدها متواترة بالتواتر المعنوي . وسيأتي التفصيل . الطائفة الثالثة الأخبار الآمرة بالرجوع إلى الثقات والعلماء ، على وجهٍ يظهر منه عدم الفرق بين فتواهم بالنسبة إلى المقلّدين وروايتهم بالنسبة إلى المجتهدين . مثل : « وأمّا الحوادث الواقعة ، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجّتي عليكم وأنا حجة اللَّه عليهم . « 3 »
--> ( 1 ) المصدر ، رقم 15 . ( 2 ) المصدر ، رقم 27 . ( 3 ) كمال الدين : 484 .