السيد علي الحسيني الميلاني
213
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
ب « علي » عليه السّلام . فلا ينبغي الخلط بين المقامين . وعلى الجملة ، فإنّ الحقّ مع الشيخ وأتباعه في هذا الإشكال ، لأنّه إن كان المراد من « أهل الذكر » هم الأئمة عليهم السلام ، فإن إخبارهم يفيد العلم . فالآية أجنبيّة عن البحث . حول الإشكال الثاني وأجاب المحقق الإصفهاني عن الإشكال الثاني بما حاصله : « 1 » إنْ متعلّق العلم في الآية هو العلم بالجواب لا العلم بالواقع ؛ فالإشكال مندفع . والإنصاف أن ما ذكر خلاف ظاهر الآية ، وقد أوضح ذلك سيدنا الأستاذ رحمه اللَّه : بأنّ مرادنا بالعلم الذي يكون دخيلًا في وجوب القبول ليس النظر والروّية والدّقة ، بل مطلق الرأي والاعتقاد ، فقبول رأيه لو كان ناشئاً عن حسّ ظاهر بلا أي مقدّمة حدسيّة لا يلازم قبول خبره بما هو خبر . وبعبارة أخرى : الآية الكريمة بمنزلة أنْ يقال : الفتوى حجّة ، فهل يتصوّر دلالة هذا القول على حجيّة الخبر ، بملاحظة أن الفتوى تنشأ أحياناً عن غير نظرٍ وإعمال حدس « 2 » هذا ، وقد أضاف شيخنا في الردّ على قول المحقق المذكور : الإستدلال بروايةٍ أخرجها الشيخ الكليني « 3 » عن أبي عبداللَّه عليه السّلام أنه عرض عليه بعض خطب أبيه عليه السّلام . . .
--> ( 1 ) نهاية الدراية 3 / 246 . ( 2 ) منتقى الأُصول 4 / 292 . ( 3 ) الكافي 1 / 50 .