السيد علي الحسيني الميلاني
210
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
حول الإشكال الأوّل وأجيب عن الإشكال الأوّل : بأنّ الروايات هذه من باب ذكر المصداق الأتم ، وأهل الذكر عنوان عام . أقول : قد وقع الكلام بين الأعلام حول هذه الروايات من جهات : الأولى : الكلام في أسانيدها : قال الشيخ : ردّ بعض مشايخنا هذه الأخبار بضعف السّند ، بناءً على اشتراك بعض الرواة في بعضها وضعف بعضها في الباقي . قال : وفيه نظر ، لأنّ روايتين منها صحيحتان وهما روايتا محمد بن مسلم والوشاء فلاحظ ورواية أبي بكر الحضرمي حسنة أو موثّقة . نعم ، ثلاث روايات أخر منها لا تخلو من ضعف ولا يقدم قطعاً . والثانية : هل هي آحاد ؟ قال الآشتياني : إنّ الاستشهاد بالأخبار المذكورة لإرادة خصوص الأئمة من أهل الذكر مع عدم قطعيّة صدور الأخبار وإنْ بلغت حدّ الاستفاضة لا يجوز قطعاً حسبما عرفت مراراً من أنّ الاستعانة في مسألة حجيّة خبر الواحد منعاً وإثباتاً غيرجائز عقلًا . « 1 » أقول : إنّ هذه الأخبار موثوقٌ بصدورها ، لاعتضادها بأدلّةٍ من الكتاب والسنّة كما
--> ( 1 ) بحر الفوائد في شرح الفرائد 2 / 285 .