السيد علي الحسيني الميلاني

169

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

2 . الإشكال بلزوم حجيّة خبر السيّد ( ومنها ) : إنّ مفهوم الآية لو دلّ على حجيّة خبر العادل ، لدلّ على حجيّة الإجماع الذي أخبر به السيد المرتضى وأتباعه - قدّس سرّهم - من عدم حجيّة خبر العادل ، لأنهم عدول أخبروا بحكم الإمام بعدم حجيّة الخبر . فأجاب بوجوه : الأوّل : إن الآية غير شاملة للإجماع المنقول . يريد رحمه اللَّه : إنّ الآية دالّة على حجيّة الأخبار الحسيّة ، والإجماع المنقول خبر حدسيّ . والثاني : إن إخبار هؤلاء معارض بإخبار الشيخ . يريد رحمه اللَّه : أنّ الخبرين متعارضان ، فيندرجان تحت عمومات الخبرين المتعارضين ، ومقتضى القاعدة هو الرجوع إلى المرجّحات ، فإنْ كانت الشهرة الفتوائيّة مرجّحة ، فلا ريب في أنها مطابقة لخبر الشيخ ، وإلا فالمرجع هو الكتاب . وبناءً على تماميّة دلالة آية النبأ وآية النفر وغيرهما من الآيات ، يكون المرجّح خبر الشيخ ، وإلّا ، فالمرجع موافقة العامّة ، وهنا لابد من مراجعة رأي العامّة ، فإنْ وافق أحد الخبرين رأيهم ، كان المخالف هو المرجّح ، فإنّ لم يتم ذلك ، استقرّت المعارضة ، وبناءً على التساقط يكون المرجع أصالة عدم حجيّة خبر الواحد ، كما تقدّم . والثالث : إنه لا يمكن دخول هذا الخبر تحت الآية . . . فذكر وجوهاً لهذه الاستحالة ، وتوضيح ذلك :