السيد علي الحسيني الميلاني
166
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
تحصيل البيان ، والبيان ليس خصوص العلم الوجداني بل أعمّ منه ومن الاطمينان والظن ، فإنْ كان المخبر عادلًا كان بياناً ، لأنّه إن كان المراد من البيان هو الظن ، فخبر العادل يفيد الظن ، وإن كان الاطمينان فكذلك . إذن ، لا نحتاج إلى الإستدلال بالمفهوم . إشكال المحقق الخراساني أشكل عليه المحقق الخراساني بوجهين : « 1 » الأول : إن ظاهر التبيّن - لغةً وعرفاً - خصوص العلم . والثاني : إنّ وجود الجهالة في ذيل الآية دليل على أن المراد من التبين هو العلم . ثم أشكل : لا يقال : هذا صحيحٌ ، لكنْ هناك قرينة ترفع اليد بها عن هذا الظهور ، وهو أنه إن قلنا : بأن الملاك خصوص العلم ، سقطت جميع الأمارات المفيدة للظن والأصول كلّها عن الاعتبار ، ولزم التخصيص المستهجن ، فلابدّ وأنْ يكون التبين أعم . فأجاب : صحيح أنه يلزم التخصيص الأكثر المستهجن من أخذ التباين بمعنى العلم
--> ( 1 ) درر الفوائد : 106 - 107 .