السيد علي الحسيني الميلاني

152

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

فما ذكراه مخدوش . وفذلكة الكلام في هذا المقام : إنه إنْ كان الموضوع « مجي الفاسق بالنبأ » ، أو كان « الفاسق إنْ جاء بالنبأ » ، فلا مفهوم للآية ، وإنْ كان : « الجائي بالنبأ إن كان فاسقاً . . . » أو كان : « النبأ إنْ جاء به فاسق . . . » فلها مفهوم . وعندنا : إن الآية ظاهرة في أنّ الموضوع : « الفاسق إنْ جاء . . . » ومع التنزّل ، تكون الآية ذات احتمالات ، فلا ظهور لها في أحد الاحتمالين الثالث والرابع . كلام الشيخ وجواب الإصفهاني لكنّ طريق الشّيخ هو : إنه لو لم يكن لمجي الفاسق دخل ، وكان الجامع بين مجي الفاسق ومجي العادل هو الموضوع ، لكان أخذه قبيحاً . وأجاب الإصفهاني : بأن العنوانين - أي : عنوان خبر الواحد ، وعنوان خبر الفاسق - موجودان بوجود واحد ، فلا اختلاف في المرتبة حتى يلزم القبح . وفيه : إن العلّة والمعلول في مرتبة واحدة ، فلو كانت العلّة موضوعاً للحكم ، لم يكن لجعل المعلول مدخليّة فيه . وما قيل : من أن ذكر الفاسق هو لإفادة أهميّة الحكم بالنسبة إليه . مردود : بأن المرتّب هو الوجوب لا أهميّة الوجوب . وقيل : هو للتنبيه على فسق الوليد . وفيه : إن هذا التنبيه خارج عن الموضوعيّة للحكم .