السيد علي الحسيني الميلاني
14
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
الظواهر إذا لم تفد الظنّ أو إذا حصل الظنّ غير المعتبر على خلافها . قال الشيخ : لكنّ الإنصاف أنّه مخالف لطريقة أرباب اللّسان والعلماء في كلّ زمان . « 1 » والرابع : من معاصرٍ آخر للشّيخ ، قال ما حاصله : إنّ الكلام إن كان مقروناً بحالٍ أو مقال يصلح أن يكون صارفاً عن المعنى الحقيقي ، فلا يتمسّك فيه بأصالة الحقيقة ، وإنْ كان الشكّ في أصل وجود الصّارف ، أو كان هناك أمر منفصل يصلح لأنْ يكون صارفاً ، فيعمل على أصالة الحقيقة . قال الشيخ : وهذا تفصيل حسن متين ، لكنه تفصيل في العمل بأصالة الحقيقة عند الشكّ في الصّارف لافي حجيّة الظهور اللّفظي . « 2 » أقول : وسترى تفصيل الكلام في كلّ واحدٍ في التفصيلات المذكورة . الجهة الثانية هل يشترط حجيّة الظّاهر بالظنّ بالوفاق ، بحيث لولاه فلا يكون حجة ؟ قد ذكرنا أن حجيّة الظواهر مستندة إلى السّيرة العقلائيّة ، وإذا ما رجعنا إليهم نجدهم يأخذون بالظاهر ويجعلونه حجةً على المراد ، من غير توقّفٍ على حصول الظنّ به .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 44 . ( 2 ) فرائد الأصول : 44 .