السيد علي الحسيني الميلاني

117

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

أدلّة المانعين إنّ المحكيّ عن جماعة من الأساطين ، كالسيّد المرتضى ، والقاضي ابن البراج ، والسيد ابن زهرة ، وأبي علي الطبرسي ، وابن إدريس : القول بعدم حجيّة خبر الواحد ، ولهم على ذلك وجوه من الأدلّة ، قبل الأصل العقلي المؤسّس بعدم جواز اتّباع الظن : الكتاب وقد استدلّ لهذا القول من الكتاب بالآيات الناهية عن اتّباع غير العلم : كقوله تعالى : « إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لايُغْني مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا » . « 1 » ووجه الإستدلال هو كونها ناهية عن اتّباع الظن مع التعليل بأن الظن لا يغني من الحق شيئاً . ولا يخفى إطلاقها الشامل للأصول والفروع معاً . وخبر الواحد لا يفيد إلّا الظنّ ، فلا يجوز ترتيب الأثر عليه .

--> ( 1 ) سورة النجم : الآية 28 .