السيد علي الحسيني الميلاني
61
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
غوراً من أن يبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم أو يقيموا إماماً باختيارهم . . . ؛ » « 1 » وَالْأَمَانَةُ الْمَحْفُوظَةُ الأئمة هم الأمانة المحفوظة فإنَّ اللّه سبحانه وتعالى قد جعل الأئمّة عليهم السّلام أمانة عندنا ، ولكنّها أمانة كبيرة جدّاً ، قال تعالى : « إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسان » « 2 » وقد ورد عنهم عليهم السّلام في ذيل هذه الآية : « هي ولاية أمير المؤمنين » « 3 » واللّه سبحانه وتعالى ، هو الّذي حفظ تلك الأمانة ، أليس القرآن الكريم أمانةً بيد هذه الامَّة ؟ ومع ذلك يقول تعالى في آية أخرى : « وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُون » « 4 » فاللّه تعالى ، جعل الأئمّة عليهم السّلام بين الناس ، فهم يجلسون مع الناس ويقومون ، وإنَّ الناس يتمكنون بسهولة من الحديث معهم والاستفادة من علومهم
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 199 ، الحديث 1 ؛ الأمالي ، الشيخ الصدوق ، 774 ، الحديث 1 ؛ بحار الأنوار 2 / 121 ، الحديث 4 . ( 2 ) سورة الأحزاب ( 33 ) : الآية 72 . ( 3 ) الكافي : 1 / 413 ، الحديث 2 . ( 4 ) سورة الحجر ( 15 ) : الآية 9 .