السيد علي الحسيني الميلاني
51
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
وبعبارة أخرى ، لا شكَّ في أنَّ كلَّ الموجودات تتنعَّم ببركات الأئمَّة عليهم السّلام ، ولكنَّ أهل الولاية ، وهم المهتدون بالفعل ، يتنعَّمون بأعلى نِعم وجود الإمام عليه السّلام وهي الهداية والوصول إلى الكمال ، ولهم منازل ومقامات عالية في الدنيا والآخرة . وقد أشير إلى هذه الرحمة الخاصَّة في عدَّة آيات من القرآن الكريم ، كما في قوله تعالى : « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَني إِسْرائيلَ أَكْثَرَ الَّذي هُمْ فيهِ يَخْتَلِفُونَ * وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنين » « 1 » وجاء في آية أخرى : « هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنينَ » « 2 » وفي آية ثالثة : « وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » « 3 » وجاء في آية أخرى : « فَأَمَّا الَّذينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ في رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْل » « 4 » وإليك عدَّة روايات حول هذه الرحمة . يقول تعالى في القرآن الكريم :
--> ( 1 ) سورة النمل ( 27 ) : الآيات 76 و 77 . ( 2 ) سورة لقمان ( 31 ) : الآية 3 . ( 3 ) سورة الجاثية ( 45 ) : الآية 20 . ( 4 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 175 .