السيد علي الحسيني الميلاني
76
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
شرح الجملة بناءً على نسخة « لعلمه » وأمّا بناءاً على النسخة التي ورد فيها : « إصطفاكم لعلمه » ، فسيكون للجملة معنى آخر ، وهو : إنّ اللَّه تعالى اصطفىالأئمّة عليهم السّلام ليكونوا وعاءاً لعلمه وحملة له . وهنا لابدّ من ملاحظة : 1 - ما هي دلالات انتخاب الأئمّة عليهم السّلام من بين كلّ الخلائق من الأوّلين والآخرين ، ليكونوا وعاءاً لعلم اللَّه تعالى ؟ 2 - إنّ المصطفى لهؤلاء هو اللَّه اللطيف الخبير الحكيم . 3 - انتخبهم ليكونوا وعاءاً وظرفاً للعلم الإلهي . 4 - إنَّ علم اللَّه سبحانه وتعالى غير محدود والإمام محدود . 5 - إنّ العلم كمالٌ لا كمال بعده ، بل إنّ جميع الكمالات مرجعها إلى العلم . وهنا نكتفي بذكر مطلبين فقط : الأئمة أوعية علم اللَّه المطلب الأول : إنّ الشواهد القرآنيّة والروائيّة على أنّ الأئمّة عليهم السّلام هم وعاء العلم الإلهي ، كثيرة . فقد رُويتْ في كتب الفريقين بمناسبات مختلفة ، وقد ذكر جملة منها في ذيل الآية الكريمة : « وَكُلَّ شَيٍ أَحْصَيْناهُ في امامٍ مُبين » « 1 » فعن أبي جعفر عن جدّه عليهما السلام قال :
--> ( 1 ) سورة يس ( 36 ) : الآية 12 .