السيد علي الحسيني الميلاني
386
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
ويقول العيني في شرحه على « صحيح البخاري » بعد هذا الحديث : « فمن هذا الكلام يظهر أنّ الآية المباركة : « النَّبي أولَى بِالمُؤمِنينَ مِن أنفُسِهِم . . . » إلى آخرها ، دالّة على أولويته بالمؤمنين من أنفسهم بجميع شؤونهم وأنَّ عليهم الامتثال المطلق » . « 1 » وللشرّاح الآخرين كلماتٌ في هذا المضمار ، ولكنّنا نكتفي بهذا المقدار من نقل كلماتهم . « 2 » حبّ أئمة أهل البيت حبّ اللَّه وبغضهم بغضه وَمَن أَحَبّكُم فَقَد أَحَبّ اللهَ وَمَن أَبغَضَكُم فَقَد أَبغَضَ اللهَ وكما ذكرنا سابقاً ، فإنّ المحبّة وسيلةٌ للطاعة ، والبغض مقدمة للمخالفة . ولقد وصل الأئمّة عليهم السّلام إلى مقام حتى كانت محبّتهم محبّةً اللَّه تعالى ، وبغضهم بغض اللَّه تعالى . وفي هذا المجال ، وردت روايات كثيرة في كتب الشيعة والسنّة . فعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يقول : أنا سيّد ولد آدم وأنت يا علي والأئمّة من بعدك سادات أمَّتي ، من أحبّنا فقد أحبّ اللَّه ومن أبغضنا فقد أبغض اللَّه ، ومن والانا فقد والى اللَّه ، ومن عادانا فقد عادى اللَّه ، ومن أطاعنا فقد أطاع اللَّه ، ومن عصانا فقد عصى اللَّه » . « 3 »
--> ( 1 ) راجع : عمدة القاري في شرح البخاري 12 / 235 ؛ نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 16 / 230 . ( 2 ) راجع : نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 16 / 326 - 339 . ( 3 ) بحار الأنوار 27 / 88 .