السيد علي الحسيني الميلاني

362

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

طريقان أساسيّان ومن هنا يظهر أن هناك طريقين لا ثالث لهما : 1 - طريق اللَّه . 2 - طريق الشيطان . طريق اللَّه إنّ سالكي طريق اللَّه هم الأنبياء والأوصياء والأئمّة الأطهار عليهم السّلام وأتباعهم ، وكلّ واحد منهم له نصيب - بقدر وسعه ومرتبته - في هداية الخلق وفي التأثير الإيجابي على سالكي هذا الطريق . إذن ، فكلُّ من يسير في طريق النبيّ وآله فهو في طريق اللَّه تعالى ، ولا طريق في مقابله إلّا طريق الشيطان ؛ فلا وجود لطريق ثالث ، ولا يمكن التشريك بين الطريقين ، لأنّهما متقابلان متضادّان ، والجمع بين الضدّين محال . فإمّا أن يختار الإنسان طريق ولاية اللَّه وأوليائه ، أو يكون مع الشيطان وأوليائه ، ولا ثالث لهما . طريق الشيطان وإنَّ سالكي طريق الشيطان وأوليائه هم الكفّار والمنافقون . يقول تعالى في كتابه المجيد : « انَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّه » « 1 »

--> ( 1 ) سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 30 .