السيد علي الحسيني الميلاني
36
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
حصراً ، وهذا ما نُقرّ به في الشهادة الثالثة في الزّيارة الجامعة ، فنخاطبهم بأننا نشهد بأنكم أنتم « الصّادقون » الذين أمرنا اللَّه تعالى بأن نكون معهم . على المؤمنين أنْ يكونوا مع الصّادقين ومن جهة أخرى ، فإنَّ الروايات المعتبرة الواردة عن أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام ، تؤكد بأن المراد من « الصّادقين » في الآية هو : الأئمّة عليهم السّلام . يقول الإمام الباقر عليه السّلام : « إيانا عنى » « 1 » وعن أحمد بن محمد : سألت الإمام الرّضا عليه السّلام عن قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقين » فقال عليه السّلام : « الصادقون : الأئمّة ، الصدّيقون بطاعتهم » « 2 » فهم الصّادقون الذين أمرنا بالكون معهم وهم الصدّيقون بطاعة اللَّه . قد يدّعي أحد بأنَّه صدّيق أيضاً ، أو قد يدّعي الصديقيّة لشخص آخر ، ولكنّ هذا الإدّعاء بحاجة إلى إقامة الدليل . فأئمّتنا عليهم السّلام كانوا صدّيقين في طاعتهم ، إيمانهم ، تقواهم ، محبّتهم للَّه سبحانه وتعالى ، وفي دفاعهم عن نفس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ومبادئ الدين الحنيف .
--> ( 1 ) الكافي 1 / 208 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 51 ، الحديث 14 ؛ بحار الأنوار 24 / 31 ، الحديث 5 .