السيد علي الحسيني الميلاني
358
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
أمير المؤمنين عليه السّلام في حدّه ، فأشار عليه بأن يضرب ثمانين ، معللًا له بأنّه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هَذى ، وإذا هَذى افترى . . . وكأنّ التقدير المزبور عن أمير المؤمنين عليه السّلام من التفويض الجائز لهم » . « 1 » ويقول المجلسي الأوّل : « كما يظهر من الأخبار الكثيرة الواردة في التفويض إلى النبي والأئمّة عليهم السّلام » . « 2 » كما إنَّ كلام المجلسي الثاني في هذا المجال ، دقيق جداً ، وكلامُه ميزانٌ في أكثر الأمور . يقول في هذا المضمار : « وألزم على جميع الأشياء طاعتهم حتّى الجمادات من السماويات والأرضيات ، كشقّ القمر وإقبال الشجر وتسبيح الحصى وأمثالها ممّا لا يحصى ، وفوّض أمورها إليهم من التحليل والتحريم والعطاء والمنع وإن كان ظاهرها تفويض تدبيرها إليهم ، » فهم يحلّون ما يشاؤون « ظاهره تفويض الأحكام ، كما سيأتي تحقيقه » . « 3 » وعلى الجملة ، فإنَّ الأدلّة في هذا الشأن أكثر بكثير ممّا ذكرناه ، لكنّا قد اكتفينا بذكر بعض الأدلّة العامّة والمطلقة والخاصّة ، والاستشهاد ببعض كلمات الأعلام . مضافاً إلى ذلك ، فإنّه لا شك في إنَّ الأئمّة عليهم السّلام فيهم جهتان : 1 - العلم بملاكات الأحكام . 2 - العصمة .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 / 457 . ( 2 ) روضة المتّقين في شرح من لا يحضره الفقيه 5 / 480 . ( 3 ) بحار الأنوار 25 / 341 و 342 .