السيد علي الحسيني الميلاني

248

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

نعم ، هكذا أقام الأئمّة عليهم السّلام الصَّلاة ، ثمّ علّموا ذلك لأصحابهم ، فكتب علماؤنا كتباً مستقلّةً خاصةً في « أسرار الصّلاة » . وهي مأخوذة من نهج الأئمّة عليهم السّلام وسيرتهم الشريفة . إشارة إلى البحث عن الصّلاة ويمكن البحث حول الصَّلاة في ثلاث جهات : 1 - أحكامُ الصَّلاة . 2 - أسرار الصَّلاة . 3 - آثار الصَّلاة . فإذا ما أقيمت الصلاة بهذه الجهات الثلاث ، كانت التي قال عنها عزّوجلّ : « إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَر » « 1 » وهي الصَّلاة التي ورد في الرواية : « الصّلاة معراج المؤمن » « 2 » فلو داوم المرء على مثل هذه الصَّلاة في فرائضه ونوافله ، كان كمن وصفه الحديث القدسي : « لا يزال العبد يتقرّب إلي بالنوافل حتّى أكون سمعُه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به . . . » « 3 » ولو صار العبد كذلك ، كان دائماً في حال المعراج ، بعيداً عن الفحشاء والمنكر .

--> ( 1 ) سورة العنكبوت ( 29 ) : الآية 45 . ( 2 ) بحار الأنوار 79 / 248 ؛ مستدرك سفينة البحار 6 / 343 ؛ تفسير الرازي 1 / 266 . ( 3 ) راجع الكافي 2 / 352 ، الحديث 7 ؛ بحار الأنوار 72 / 155 ، الحديث 25 .