السيد علي الحسيني الميلاني

233

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

ثمّ دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فاطمة والحسن والحسين ، وأعلمهم مثل ما أعلم أمير المؤمنين . . . واللّه لقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين وفاطمة عليهما السّلام : أليس قد فهمتما ما تقدّمت به إليكما وقبلتماه ؟ فقالا : بلى وصبرنا على ما ساءنا وغاظنا » . « 1 » فهذا من الميثاق ، وهكذا حال سائر الأئمّة عليهم السّلام . فلقد تحمّل الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام مصائب كثيرة ، ولكنّنا وللأسف لا ندقق في مثل هذه الأمور . فإن معاوية وقف بوجه الإمام الحسن عليه السّلام ، ودبّر له كلّ تلك الدسائس التي يطول شرحها . ومن جهة أخرى ، فإن بعض أصحاب الإمام الحسن عليه السّلام ، والذين كانوا من وجهاء القبائل ورؤساء العشائر ، قد دخل على الإمام الحسن وقال له : « السلام عليك يا مذلَّ المؤمنين » . « 2 » تُرى ، أيُّها أصعب على الإنسان ، حدُّ السيف وألمُه أم مثل هذا الكلام ؟ ومن جهة ثالثة ، كان يوجد في بيت الإمام الحسن عليه السّلام من دسّ إليه السمّ مراراً .

--> ( 1 ) الكافي 1 / 281 - 283 ، الحديث 4 ؛ بحار الأنوار 22 / 479 ، الحديث 28 . ( 2 ) مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ، محمد بن سليمان الكوفي 2 / 128 ؛ دلائل الإمامة : 166 ، الحديث 8 ؛ مدينة المعاجز 3 / 233 ؛ الإختصاص : 82 ؛ بحار الأنوار 44 / 23 - 24 ، الحديث 7 ؛ شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 16 / 16 و 44 ؛ كنز العمّال 11 / 349 و 13 / 588 ؛ شواهد التنزيل 2 / 457 ؛ الأخبار الطوال : 221 ؛ تاريخ مدينة دمشق 59 / 151 ؛ ميزان الإعتدال 2 / 171 ؛ سير أعلام النبلاء 3 / 147 ؛ لسان الميزان 3 / 53 ؛ البداية والنهاية 8 / 140 ؛ الإمامة والسياسة 1 / 141 و . . .