السيد علي الحسيني الميلاني

218

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

« وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » فكنت أنا أوّل نبي قال بلى . فسبقتهم بالإقرار باللَّه عزّوجلّ » . « 1 » ويقول الإمام الصّادق عليه السّلام في رواية أخرى : « فلمّا أراد أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه ، فقال لهم : من ربّكم ؟ فأوّل من نطق ، رسول اللَّه وأمير المؤمنين والأئمّة صلوات اللَّه عليهم . فقالوا : أنت ربّنا . فحمّلهم العلم والدين . ثم قال للملائكة : هؤلاء حملة ديني وعلمي وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون . ثمّ قال لبني آدم : أقرّوا للَّه‌بالربوبيّة ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة . فقالوا : نعم ربّنا أقررنا . . . » « 2 » الثاني : إن الميثاق المأخوذ ، كان - مضافاً إلى التوحيد - على نبوة رسول اللَّه محمد صلّى اللَّه عليه وآله وولاية أمير المؤمنين عليه السّلام . « عن أبي عبد اللَّه في قول اللَّه : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَني آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُم . . . » . قال : أخرج اللَّه من ظهر آدم ذريّته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذر ، فعرّفهم نفسه ، ولولا ذلك لن يعرف أحد ربّه . ثمّ قال : « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » وإنّ هذا محمّد رسولي وعلي أمير المؤمنين خليفتي وأميني » . « 3 »

--> ( 1 ) الكافي 1 / 441 ، الحديث 6 ؛ بحار الأنوار 15 / 15 - 16 ، الحديث 21 . ( 2 ) الكافي 1 / 133 ، الحديث 7 ؛ بحار الأنوار 54 / 95 ، الحديث 80 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 91 ، الحديث 6 ؛ بحار الأنوار 5 / 25 ، الحديث 40 .