السيد علي الحسيني الميلاني

201

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

المقدمة إنّ اللَّه تعالى منح الأئمّة الأطهار عليهم السّلام تفضّلًا منه عليهم كلَّ تلك المقامات والمنازل التي مرَّ ذكرها في فقرات الزيارة السّابقة ، وهذا المقطع من الزيارة يتعرّض - بفاء التفريع - لبيان كيفية شكر الأئمّة عليهم السّلام للَّه‌تعالى على تلك النعم والعطايا الإلهيّةَ . ويمكن البحث عن مفاهيم هذا المقطع من جهتين : 1 - المدلول الكلّي للمقطع . 2 - النقاط التي تتضمنها كلُّ جملة من جُمَلِهِ . ما تفيده الفقرة من حيث المجموع إنَّ المقامات الجليلة والمناصب العظيمة المذكورة هنا قد جاءت بصيغة الفعل الماضي ، للدلالة على تحقّقها على وجه اليقين من اللَّه تعالى للأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، كلُّها أفعالٌ مستندة إلى الباري عزّوجلّ : « إجتباكم ، إختاركم ، إصطفاكم ، هداكم . . . » للدلالة على أنّها من اللَّه . فماذا ينبغي على الأئمّة أن يفعلوا لشكر هذه النعم ؟ وماذا فعلوا عليهم السّلام ؟ لو أنّ أحد أفراد البشر أعطي مقاماً دنيوياً ، كيف يتصرّف ؟ ! !