السيد علي الحسيني الميلاني

193

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

أبداً ، لا تصح الخدشة بهذا النحو ، فإنه لا يستقّر حينئذ حجرٌ على حجر ، إلّا إذا ما أنكرنا وثاقة الشهود رأساً ، والعياذ باللَّه . ولا يقال إنّ هذا السند المنسوب إلى السيد هاشم البحراني قدس سره ، لم يُذكر في كتب السيد هاشم مثل كتاب « تفسير البرهان » وكتاب « غاية المرام » إذن ، فالسند غير صحيح ( ! ! ) كما لا يقال إنّ الكثير من كبار محدِّثي الشيعة الذين وردت أسماؤهم ، في سلسلة السند ، كالشيخ الكليني ، الشيخ المفيد ، الشيخ الطوسي ، ابن شهرآشوب ، والطبرسي رحمهم اللَّه ، لم يذكروا « حديث الكساء » في كتبهم . أقول : إذا لم يذكر المرحوم الكليني - مثلًا - حديث الكساء بهذا المتن المعروف ، في كتابه الكافي ، فهل يعني هذا أنّ الحديث غير صحيح ؟ ! أفهل كان الكليني ملتزماً بنقل كلّ علومه في الكافي ليقال : إنَّ ما نُقل في غير « الكافي » من أقوال الكليني ، فهو كذب ؟ ! إذن ، لا صرفُ الوجود دليلٌ على الصحة ، ولا صرف عدم الوجود دليل على البطلان وعدم الصحة ، وإنّما المهم هو النقل عن الثقات وصحّة سلسلة السند إليه . وكذا الكلام في الشيخ المفيد ، الشيخ الطوسي ، والعلّامة الحلّي فيما لو وقعوا في سند حديثٍ من الأحاديث ولم يذكروا ذاك الحديث في أيٍ من كتبهم الفقهيّة والاصوليّة والروائيّة . والحاصل ، إنّ هذا الحديث معتبر ولو لم يرد في أيّ كتاب من الكتب المعروفة للفريقين ، وحتّى في الكتب المهتمّة بجمع الأحاديث المنسوبة إلى أهل البيت عليهم السّلام ، مثل كتاب بحار الأنوار للعلّامة المجلسي .