السيد علي الحسيني الميلاني

187

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

الآيات في خطاب نساء النبي ، لم يحصل أي خلل في نظم الآيات ويبقى الارتباط بين الآيات المتناولة لنساء النبي محفوظاً . الثالثة : أننا طرحنا في محلّه بحثاً كبروياً في أنَّ ترتيب سور القرآن الكريم وآياته الشريفة ، بهذا النحو الموجود ، هل كان في زمن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وبأمر منه أم لا ؟ فهذا المطلب لابدّ من إثباته . وعليه ، فمجرَّد أن يقال : إنَّ آية التطهير وقعت بين الآيات المتعلّقة بنساء النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، ولذا ، فإن المراد منها هو نساء النبي ! ! مثل هذا الكلام لا يمكن قبوله أصلًا . وكذلك القول بمشاركتهنّ لأهل البيت في الآية المباركة ، بدعوى أنّه مقتضى الجمع بين السياق والحديث الصحيح الوارد في اختصاصها بأهل البيت ، « 1 » فإنّه قول باطل ، لأنّه على خلاف السنّة النبويّة المعتمدة كما عرفت . ومن جهة أخرى ، فإنّ التحقيق تكرر قصة حديث الكساء ، وأنها لم تكن لمرّة واحدة ، لأنّ الأحاديث الواردة فيها مختلفة وكلّها بأسانيد صحيحة ، ولا يمكن الجمع بينها والقول بأنّها جميعاً ناظرة إلى حادثة واحدة . وهذا الأمر ليس عجيباً من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فإنه كان يُكثر من الوصيّة بأهل بيته عليهم السّلام وبأنحاء مختلفة ، وقد تكررت منه بعض المواقف ، لبيان الأهميّة . وكمثال لذلك ، فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وقبل يوم غدير خُم ، قال : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » ؛

--> ( 1 ) تفسير ابن كثير 3 / 492 .