السيد علي الحسيني الميلاني
184
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
السنّة بتفسير الآية ، وبأسانيد صحيحة ومعتبرة ، كما في صحيح مسلم ، مسند أحمد ، تفسير الطبري وغيرها من مصادرهم ، حيث أنَّ النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قد عيّن أهل البيت عمليّاً ، ثمّ قال صلوات اللَّه وسلامه عليه وعلى آله : « اللّهمّ هؤلاء أهلُ بَيتي » . « 1 » ومن جهة أخرى ، فقد نصَّ غير واحدٍ من كبار علماء أهل السنّة ، كأبي جعفر الطحاوي - وهو فقيه محدّث جليل القدر عندهم - وتقي الدين المقريزي ، على هذه الحقيقة ، وقالوا : إنّ المراد من الآية هم أهل البيت فقط . « 2 » فها هو الطحاوي في كتابه « مشكل الآثار » ، بعد نقل روايات حول اختصاص آية التطهير بالنبي وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم أجمعين وخروج امِّ سلمة عن عنوان أهل البيت ، يقول : « فإن قال قائل : فإنّ كتاب اللَّه تعالى يدلّ على أنّ أزواج النبي هم المقصودون بتلك الآية ، لأنّه قال قبلها في السورة الّتي هي فيها : « يا أَيُّهَا النَّبِي قُلْ لِأَزْواجِكَ . . . » فكان ذلك كلّه يؤذن به ، لأنه على خطاب النساء لا على خطاب الرجال ، ثمّ قال : « انَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْس » . فكان جوابنا له : إنّ الذي تلاه إلى آخر ما قبل قوله : « انَّما يُريدُ اللَّهُ » . . . خطاب لأزواجه ، ثمّ أعقب ذلك بخطاب لأهله بقوله تعالى : « انَّما يُريدُ اللَّهُ »
--> ( 1 ) صحيح مسلم 7 / 121 ؛ مسند أحمد بن حنبل 4 / 107 و 6 / 292 ؛ سنن الترمذي 5 / 328 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 2 / 150 ؛ السنن الكبرى ، النسائي 5 / 113 ؛ تفسير جامع البيان 22 / 9 - 10 ، الحديث 21730 ؛ صحيح ابنحبّان 15 / 433 ؛ المعجم الكبير 23 / 281 و 23 / 333 ؛ المعجم الأوسط 7 / 319 ؛ المعجم الصغير 1 / 135 ؛ المستدرك على الصحيحين 2 / 416 ؛ مجمع الزوائد 9 / 166 - 169 ؛ الدرّ المنثور 5 / 199 . ( 2 ) إمتاع الأسماع 5 / 383 - 388 .