السيد علي الحسيني الميلاني

158

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

هذا من جهة البرهان العقلي . وأمّا من جهة الدليل القرآني ، فإنّ « وشهداء على خلقه » إشارة إلى قوله تعالى في القرآن المجيد : « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاس . . . » « 1 » فقد جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام في تفسير هذه الآية : « نحن الامّة الوسطى ، ونحن شهداء اللَّه على خلقه وحججه في أرضه . . . » « 2 » والروايات في هذا الباب ، على عدّة أقسام : 1 . روايات « نحن عين اللَّه » . « 3 » 2 . روايات « نحن شهداء اللَّه في خلقه » . ففي رواية يقول عليه السّلام : « يا بن أبي يعفور ! إنَّ اللَّه تبارك وتعالى واحد متوحّد بالوحدانيّة ، متفرّد بأمره ، فخلق خلقاً ففرّدهم لذلك الأمر فنحن هم . يا بن أبي يعفور ! فنحن حجج اللَّه في عباده وشهداؤه في خلقه وامناؤه وخزّانه على علمه والدّاعون إلى سبيله والقائمون بذلك ، فمن أطاعنا فقد أطاع اللَّه » . « 4 » 3 . روايات واردة في أصول الكافي : باب « إنّ الأئمّة شهداء اللَّه » . « 5 »

--> ( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 143 . ( 2 ) الكافي 1 / 190 ، الحديث 2 ؛ بحار الأنوار 16 / 357 ، الحديث 48 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 61 ، الباب الثاني من الجزء الثاني . ( 4 ) بصائر الدرجات : 81 ، الحديث 4 ؛ بحار الأنوار 26 / 247 ، الحديث 15 . ( 5 ) الكافي 1 / 190 و 191 ، الأحاديث 1 - 5 .