العلامة الحلي
76
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
ملأ من الناس تقاتل عليّا عليه السّلام على غير ذنب ، لأنّ المسلمين أجمعوا على قتل عثمان ، وكانت هي « 1 » كلّ وقت تأمر بقتله ، وتقول : اقتلوا نعثلا ، « 2 » قتل اللّه نعثلا ! فلمّا بلغها قتله ، فرحت بذلك ، ثم سألت : من تولّى الخلافة ؟ فقالوا : عليّ عليه السّلام . فخرجت لقتاله « 3 » على دم عثمان . فأيّ ذنب كان لعلي عليه السّلام على ذلك ؟ وكيف استجاز طلحة والزبير « 4 » مطاوعتها على ذلك ؟ وبأىّ وجه يلقون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ مع أنّ الواحد منّا لو تحدّث على امرأة غيره وأخرجها من منزله « 5 » وسافر بها ، كان أشدّ الناس عداوة . « 6 » وكيف أطاعها على ذلك عشرات الألوف من المسلمين ، وساعدوها على حرب أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولم ينصر أحد منهم بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا طلبت حقّها من أبي بكر ، ولا شخص واحد بكلمة واحدة . وسمّوها أمّ المؤمنين ولم يسمّوا غيرها بذلك . ولم يسمّوا أخاها محمّد بن أبي بكر - مع عظم شأنه وقرب منزلته من أبيه ومن أخته عائشة أمّ المؤمنين « 7 » - خال المؤمنين ( وسمّوا معاوية بن أبي سفيان خال المؤمنين « 8 » ) لأن أخته أم حبيبة بنت أبي سفيان بعض زوجات النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأخت محمّد بن أبي بكر وأبوه أعظم من أخت معاوية ومن « 9 » أبيها ، مع أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعن معاوية الطليق « 10 » بن الطليق اللّعين ،
--> ( 1 ) . في « ش 2 » : تأمر . ( 2 ) . نعثل : اسم يهودي عظيم اللحية في المدينة ، فشبّهت عائشة عثمان به . ( 3 ) . في « ش 2 » : تقاتله . ( 4 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : بزيادة : وغيرهما . ( 5 ) . في « ش 2 » : منزلها . ( 6 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » بزيادة : له فعلهما . ( 7 ) . في « ش 2 » : من أخته عائشة . ( 8 ) . ما بين القوسين ساقط من « ش 2 » . ( 9 ) . ساقطة من « ش 2 » . ( 10 ) . الطليق : الذي أسر ثمّ أطلق .