العلامة الحلي
56
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
السيرة « 1 » : انّه انشغل « 2 » بالعبادة عن طلب الرئاسة . قال عمرو بن أبي المقدام « 3 » : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمّد علمت أنّه من سلالة النبيين « 4 » وهو الذي نشر منه « 5 » فقه الإماميّة والمعارف الحقيقيّة والعقائد اليقينيّة ، وكان لا يخبر بأمر إلّا وقع ، وبه سمّوه الصادق الأمين . وكان عبد اللّه بن الحسن جمع أكابر العلويين للبيعة لولده « 6 » فقال له الصادق عليه السّلام : إنّ هذا الأمر لا يتمّ ! فاغتاظ من ذلك ، فقال « 7 » إنّه لصاحب القباء الأصفر ؛ وأشار بذلك إلى المنصور ، فلمّا سمع المنصور بذلك فرح لعلمه بوقوع ما يخبر به ، وعلم أنّ الأمر يصل إليه ؛ ولمّا هرب « 8 » كان يقول : أين قول صادقهم ؟ ! وبعد ذلك انتهى الأمر إليه « 9 » . وكان ابنه موسى الكاظم عليه السّلام يدعى بالعبد الصالح ، كان أعبد أهل وقته ، يقوم « 10 » الليل ويصوم النهار ، سمّي « 11 » الكاظم لأنّه كان إذا بلغه عن أحد شيء ، بعث إليه بمال ، ونقل فضله
--> ساداتهم ، ذو علوم جمّة ، وعبادة موفورة ، وأوراد متواصلة ، ورهادة بيّنة ، وتلاوة كثيرة ، يتتبّع معاني القرآن ، ويستخرج من بحره جواهره ، ويستنتج عجائبه ، ويقسّم أوقاته على أنواع الطاعات . . . استفاد منه جماعة من أعيان الأمة وأعلامهم ، مثل يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن جريح ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ، وأيّوب السختياني ، وغيرهم ، وعدّوا أخذهم منه منقبة شرّفوا بها ، وفضيلة اكتسبوها » . ( 1 ) . في « ش 2 » : السّير . ( 2 ) . في « ش 1 » : إنّه اشتغل . وفي « ش 2 » : إنّه قد اشتغل . ( 3 ) . في « ش 1 » : عمرو بن المقدام . ( 4 ) . حلية الأولياء 3 : 193 ، وتذكرة الخواص : 342 . ( 5 ) . في « ش 1 » : في . ( 6 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : لولديه محمّد وإبراهيم . ( 7 ) . في « ش 2 » : وقال . ( 8 ) . في « ش 2 » : ولمّا هرب المنصور . ( 9 ) . مقاتل الطالبين : 140 - 142 و 171 - 173 ، وانظر كلام أبي جعفر المنصور في : 184 - 185 . ( 10 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : ويقوم . ( 11 ) . في « ر » : وسمّي