العلامة الحلي

29

منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

ملك ملوك طوائف العرب والعجم ، مولي النعم ، ومسدي الخير والكرم ، شاهنشاه المعظّم ، غياث الحقّ والملّة والدين ، أولجايتو خدابنده محمّد خلّد اللّه سلطانه ، وثبّت قواعد ملكه وشيّد أركانه ، وأمدّه بعنايته وألطافه ، وأيّده بجميل إسعافه ، وقرن دولته بالدوام إلى يوم القيامة ، قد لخّصت فيها خلاصة الدلائل ، وأشرت إلى رؤوس المسائل ، من غير تطويل مملّ ، ولا إيجاز مخلّ ، وسمّيتها « منهاج الكرامة في معرفة الإمامة » ، واللّه الموفّق للصواب ، وإليه المرجع والمآب . ورتّبتها على فصول :

--> مات ولا بيعة عليه مات ميتة جاهليّة . ونلاحظ كيف يحاول عبد اللّه بن عمر تأويل حديث رسول اللّه ليتماشى مع مهادنة الظلمة ، فإنّ من الجليّ لكل ذي بصيرة أنّ الإمام الذي يموت من جهله ميتة جاهلية ، هو محيي سنة رسول اللّه لا هادمها ، وهو ناصر الدين لا مقوضه ، وهو حامي المسلمين لا مستبيح دمائهم وأعراضهم . أفلا يسأل المسلم نفسه : من هو إمامي في هذا العصر ؟ وبمن سيد عوني ربّي يوم القيامة يوم يدعو كلّ أناس بإمامهم ؟ وبيعة من أعقد في عنقي لأموت - حين أموت - على سنة الإسلام ، لا ميتة جاهلية ؟ تلك أسئلة حريّ بالمسلم أن يفكر فيها ، وأن يسعى للإجابة عليها . وقد رسم المصنف « قدّس سرّه » في هذا الكتاب الخطوط العريضة للمنهج الأكمل : منهاج الكرامة في معرفة الإمامة . فجزاه اللّه خير جزاء المحسنين والمجاهدين . ونذكّر في الخاتمة بأنّ ما أوردناه عن علماء العامّة كان على سبيل المثال لا الحصر ، ونحيل الراغب على المصادر الحديثة للعامة والخاصة . انظر : معجم أحاديث المهدي 2 : 247 - 254 ، ملحقات إحقاق الحق ، ج 13 ؛ جامع الأحاديث للسيوطي ( الجامع الصغير ، وزوائده ، والجامع الكبير ) ، ينابيع المودّة .