العلامة الحلي

170

منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

عازب : « إنّ ابني الحسين يقتل ولا تنصره » فكان كما قال . واخبر بموضع قتله « 1 » . وأخبر بملك بني العبّاس وأخذ الترك الملك منهم ، فقال : « ملك بني العبّاس يسر لا عسر فيه ، لو اجتمع عليهم الترك والديلم والسند والهند والبربر والطيلسان على أن يزيلوا ملكهم لما قدروا أن يزيلوه ، حتّى يشدّ عنهم مواليهم وأرباب دولتهم ، ويسلّط عليهم ملك من الترك يأتي عليهم من حيث بدأ ملكهم ، لا يمرّ بمدينة إلّا فتحها ، ولا ترفع له راية إلّا نكّسها ، الويل الويل لمن ناواه ، فلا يزال كذلك حتّى يظفر ، ثمّ يدفع بظفره إلى رجل من عترتي يقول بالحقّ ويعمل به » وكان الأمر كذلك حيث ظهر هولاكو من ناحية خراسان ، ومنه ابتدأ ملك بني العبّاس ؛ حيث بايع لهم أبو مسلم الخراساني . السادس : أنّه كان مستجاب الدعاء دعا على بسر بن أرطاة بأن يسلبه اللّه عقله ؛ فخولط فيه « 2 » . ودعا على العيزار بالعمى فعمي « 3 » ودعا على أنس بن مالك لمّا كتم شهادته بالبرص ، فأصابه « 4 » . وعلى زيد بن أرقم بالعمى ، فعمي « 5 » . السابع : [ أنّه لمّا توجّه إلى صفّين لحق بأصحابه عطش شديد ] أنّه لمّا توجّه إلى صفّين لحق بأصحابه عطش شديد ، فعدل بهم قليلا ، فلاح لهم دير ،

--> ( 1 ) . الإرشاد للمفيد : 174 ، وإعلام الورى : 175 ، ومناقب ابن شهرآشوب 2 : 270 . ( 2 ) . الإرشاد للمفيد : 169 ، وبحار الأنوار 21 : 204 . ( 3 ) . الإرشاد : 184 - 185 ، ومناقب ابن شهرآشوب 2 : 279 ، وبحار الأنوار 41 : 198 - 199 . والعيزار هو رجل اتهمه أمير المؤمنين عليه السّلام برفع أخباره إلى معاوية . ( 4 ) . الإرشاد : 185 ، ومناقب ابن شهرآشوب 2 : 279 - 280 ، وبحار الأنوار 21 : 204 . ( 5 ) . الإرشاد : 185 ، ومناقب ابن شهرآشوب 2 : 281 وذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج في ترجمة زيد بن أرقم .