العلامة الحلي

152

منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

بخّ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن . « 1 » والمؤاخاة « 2 » تدلّ على الأفضليّة ، فيكون هو الإمام . السابع : [ أرونيه تروني رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ليس بفرار ] ما رواه الجمهور كافّة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا حاصر خيبر تسعا « 3 » وعشرين ليلة ، وكانت الراية لأمير المؤمنين عليه السّلام ، فلحقه رمد أعجزه عن الحرب ، وخرج مرحب يتعرّض للحرب ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا بكر ، فقال له : خذ الراية ، فأخذها في جمع من المهاجرين ، فاجتهد ولم يغن شيئا ورجع منهزما .

--> ( 1 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : مسلم . ( 2 ) . ويدعى بحديث المؤاخاة وقد سبقت الإشارة إلى بعض مصادره في حديث المنزلة وحديث الغدير . وانظر كفاية الطالب للكنجي الشافعي : 192 - 196 / الباب 47 حيث أخرج في ص 193 حديثا عن جابر بن عبد اللّه ، وفي ص 194 عن ابن عمر ، ثم قال : هذا حديث حسن عال صحيح أخرجه الترمذي في جامعه ، فإذا أردت أن تعلم قرب منزلته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فتأمّل صنعه في المؤاخاة بين أصحابه ، جعل يضمّ الشكل إلى الشكل ، والمثل إلى المثل ، فيؤلّف بينهم ، إلى أن آخى بين أبي بكر وعمر ، وادّخر عليّا عليه السّلام لنفسه واختصّه باخوّته ، وناهيك بها من فضيلة وشرف إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ . ثم أخرج حديثا عن أحمد بن حنبل في المناقب ، عن سعيد بن المسيب ، ثم أخرج في ص 196 حديثا عن صحيح مسلم بسنده عن سهل بن سعد ، وختم بحديث عن جابر فيه أبيات لأمير المؤمنين عليه السّلام أنشدها ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسمع . وهي : أنا أخو المصطفى لا شكّ في نسبي * معه ربيت وسبطاه هما ولدي جدّي وجدّ رسول اللّه متّحد * وفاطم زوجتي لا قول ذي فند صدّقته وجميع الناس في ظلم * من الضّلالة والإشراك والنكد فالحمد للّه شكرا لا نفاد له * البرّ بالعبد والباقي بلا أمد فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : صدقت يا عليّ . وقال : أخرجه ابن إسحاق في سيرته . انظر ذخائر العقبى : 66 - 67 ذكر إخائه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وانظر مصادر حديث المؤاخاة في الغدير 3 : 105 - 117 . ( 3 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : بعضا .