العلامة الحلي

147

منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

واختصاصه بذلك يدلّ على أفضليّته ، فيكون هو الإمام . والآيات المذكورة في هذا المعنى كثيرة ، اقتصرنا على ما ذكرناه للاختصار . المنهج الثالث : [ في الأدلّة المستندة ( إلى السنّة ) المنقولة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ] في الأدلّة المستندة ( إلى السنّة ) « 1 » المنقولة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهي اثنا عشر : الأوّل : [ فأنت أخي ووصيّي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي ] ما نقله الناس كافّة ، أنّه لمّا نزل قوله تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 2 » جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بني عبد المطّلب في دار أبي طالب ، وهم أربعون رجلا ، وأمر أن يصنع لهم فخذ شاة مع مدّ من البر ، ويعدّ لهم صاعا من اللبن ، وكان الرجل منهم يأكل الجذعة في مقعد

--> وأخرجه الكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 138 / الباب 30 بسنده عن أسماء بنت عميس ، قالت : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن قوله عز وجل : وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قلت : من هو يا رسول اللّه ؟ فقال : هو عليّ بن أبي طالب . ثم قال الكنجي الشافعي هكذا رأيت رواية أئمّة التفسير عن آخرهم ، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور 6 : 244 ذيل الآية عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر بأسانيدهم عن علي عليه السّلام وأسماء بنت عميس وابن عباس . وأخرجه ابن المغازلي في المناقب : 269 / الحديث 316 بسنده عن مجاهد ، قال : صالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب . وأخرج القندوزي في الينابيع 1 : 278 / الباب 22 - الحديث 2 عن أبي نعيم والثعلبي بسنديهما عن أسماء بنت عميس ، قالت : لمّا نزل قوله تعالى : وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ . . . الآية ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعلي : ألا أبشّرك ! إنّك قرنت بجبرئيل ، ثم قرأ هذه الآية ، فقال : فأنت والمؤمنون من أهل بيتك الصالحون . أقول : أمّا المتظاهرتان على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فهما عائشة وحفصة . انظر صحيح البخاري 6 : 195 / كتاب التفسير ، ومسند أحمد 1 : 33 / الحديث 222 ، و 1 : 48 / الحديث 341 ، والدر المنثور 6 : 244 ذيل الآية ، والكشّاف للزمخشري 4 : 566 ، قال إِنْ تَتُوبا خطاب لحفصة وعائشة على طريقة الالتفات ، ليكون أبلغ في معاتبتهما . ثم نقل قصّة استفسار ابن عبّاس من عمر عن المتظاهرتين ، وجوابه بأنّهما حفصة وعائشة . ( 1 ) . ما بين القوسين سقط من « ش 1 » . ( 2 ) . الشعراء : 214 .