العلامة الحلي
145
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
ما اخترتك « 1 » إلّا لنفسي ، فأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ورفيقي « 2 » ( وأنت معي في قصري في الجنّة مع ابنتي فاطمة ، وأنت أخي ورفيقي ) « 3 » ، ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ المتحابّون في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض . « 4 » والمؤاخاة تستدعي المناسبة والمشاكلة ، فلمّا اختصّ عليّ عليه السّلام بمؤاخاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كان هو الإمام .
--> ( 1 ) . في نسخة الحجريّة : أخّرتك . ( 2 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : وارثي . ( 3 ) . ما بين القوسين ليس في « ر » . ( 4 ) . أخرجه الحاكم الحسكاني في شواهده 1 : 413 - 414 / الحديث 436 عن ابن عباس ، قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب وحمزة وجعفر وعقيل وأبي ذر وسلمان وعمّار والمقداد والحسن والحسين عليهم السّلام . وأخرج المحب الطبري في ذخائر العقبى : 66 عن ابن عمر ، قال : آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين أصحابه ، فجاء عليّ تدمع عيناه ، فقال : يا رسول اللّه آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ! قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنت أخي في الدنيا والآخرة ، ثم قال : أخرجه الترمذي ، وقال : حديث حسن ، وأخرجه البغوي في « المصابيح » في الحسان . ثم قال المحبّ الطبري : وفي رواية من حديث الإمام أحمد أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال له لمّا قال : آخيت بين أصحابك وتركتني ! قال : ولم تراني تركتك ؛ إنّما تركتك لنفسي ، أنت أخي وأنا أخوك . وأخرج في الرياض النضرة 1 : 13 . عن زيد بن أوفى ، قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مسجده . . . ثم ساق حديث المؤاخاة ، ثم قال : أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي في الأربعين الطوال ، وخرّج الإمام أحمد بن حنبل في كتاب مناقب عليّ بن أبي طالب معنى حديث المؤاخاة مختصرا . وأخرج القندوزي في الينابيع 1 : 354 / الباب 39 - الحديث 3 في تفسير الآية عن أحمد بن حنبل في مسنده وابن المغازلي في المناقب بسنديهما عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام قال : فينا نزلت هذه الآية وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ، وقال : أيضا عن جعفر الصادق عليه السّلام مثله . وأخرجه الطبراني في معجمه الأوسط 8 : 330 / الحديث 7671 بسنده عن أبي هريرة ، قال : قال عليّ بن أبي طالب : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أيّما أحبّ إليك أنا أم فاطمة ؟ قال : فاطمة أحبّ إليّ منك ، وأنت أعزّ عليّ منها ، وكأنّي بك وأنت على حوضي تذود عنه الناس ، وإنّ عليه لأباريق مثل عدد نجوم السماء . وإنّي وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيلا وجعفرا في الجنّة إخوانا على سرر متقابلين : أنت معي وشيعتك في الجنّة ، ثم قرأ رسول اللّه إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [ لا ] ينظر بعضهم في قفا صاحبه .