العلامة الحلي

142

منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

وإذا كان خير البريّة ، وجب أن يكون هو الإمام . البرهان الرابع والثلاثون : قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً « 1 » في تفسير الثعلبي عن ابن سيرين ، قال : نزلت في النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ بن أبي طالب ، زوّج فاطمة عليّا ، وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربّك قديرا « 2 » . ولم يثبت لغيره ذلك ، فكان أفضل ، فكان هو الإمام . البرهان الخامس والثلاثون : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ « 3 » . أوجب اللّه تعالى علينا الكون ( مع المعلوم فيهم ) « 4 » الصدق ، وليس إلّا المعصوم ؛ لتجويز الكذب في غيره ، فيكون هو عليّا عليه السّلام ؛ إذ لا معصوم من الأربعة سواه . في حديث أبي نعيم ، عن ابن عباس : إنّها نزلت في عليّ عليه السّلام . « 5 »

--> ( 1 ) . الفرقان : 54 . ( 2 ) . تفسير الثعلبي وعنه : العمدة لابن البطريق : 288 / الفصل 30 - الحديث 469 ، و « ما روته العامّة من مناقب أهل البيت » للشرواني : 94 / الفصل 3 ، والقندوزي في ينابيعه 1 : 148 / الحديث 13 ، و 1 : 355 - 356 / الحديث 8 ، وأخرجه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 538 / الحديثان 573 و 574 عن السدي وابن سيرين . والشبلنجي في نور الأبصار : 100 ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : 29 - 31 عن أنس بن مالك ، وقال : أخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي ، وأخرجه ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : 28 - المقدّمة 8 عن محمد بن سيرين . ( 3 ) . التوبة : 119 . ( 4 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : مع الصادقين المعلوم منهم . ( 5 ) . رواه أبو نعيم في « ما نزل من القرآن في علي » كما في « النور المشتعل : 102 - 105 / الأحاديث 23 - 25 ، عن