العلامة الحلي
135
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
من أعظم الفضائل التي لم تحصل لغيره ، فيكون هو الإمام . البرهان الرابع والعشرون : قوله تعالى : أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » من طريق أبي نعيم ، قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب « 2 » وهذه فضيلة لم تحصل لأحد من الصحابة غيره ، فيكون هو الإمام . البرهان الخامس والعشرون : قوله تعالى : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ « 3 » . قال الثعلبي : إنّها نزلت في عليّ عليه السّلام « 4 » . وهذا يدلّ على أنّه أفضل ، فيكون هو الإمام .
--> 3 عن أبي نعيم الحافظ بسنده عن أبي هريرة وابن عباس ، وفي 1 : 282 / الحديث 4 عن كتاب الشفاء بسنده عن أبي الحمراء . ( 1 ) . الأنفال : 64 . ( 2 ) . رواه أبو نعيم في « ما نزل من القرآن في علي » كما في « النور المشتعل » : 92 / 7 الحديثان 18 و 19 ، ورواه البياضي العاملي في الصراط المستقيم 1 : 294 عن أبي نعيم الحافظ . وأخرجه الحاكم الحسكاني في شواهده 1 : 301 / الحديثان 305 و 306 . ( 3 ) . المائدة : 54 . ( 4 ) . تفسير الثعلبي ، وعنه : تفسير البرهان للبحراني 1 : 479 / الحديث 7 ذيل الآية ، والعمدة لابن البطريق : 158 في حديث الراية بعد نقله روايات كثيرة من الصحاح عن فتح خيبر . ثمّ قال ابن البطريق : اعلم أنّ إعطاء الراية لأمير المؤمنين عليه السّلام في يوم خيبر كان غاية في التبجيل له ، ونهاية في التعظيم ، لأنّه أبان عن أشياء توجب ذلك ، والتنزيه عن أشياء توجب ضدّ ذلك ؛ فما يوجب المدح والتعظيم والتبجيل فهو محبّة اللّه تعالى ومحبّة رسوله صلّى اللّه عليه وآله المذكورين في لفظ هذه الأخبار الصحاح ، ولم يجب له ذلك إلّا من حيث الجدّ في الإقدام ، والإخلاص في الجهاد ، يدلّ على ذلك قوله سبحانه وتعالى إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ